الخميس، 15 ديسمبر 2011

لماذا يغيب أبناء الرقة من حملة الشهادات العليا؟


الملاحظ، وان كان من باب العتب، إنَّ الواقع الذي يعيشه عددٍ من طلبة جامعة الفرات في الرقة، وخريجو المحافظة ككل، من حملة الشهادات العلمية العليا فيه بعض الغبن، والسبب يكمن..

أولاً: أنه تمنينا أن يتم ايلاء الجانب العملي الخاص بطلبة جامعة الفرات، وبفروعها التي تقتصر على أربع كليات، وهي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ قسم اللغة العربية، وكلية التربية، وكلية العلوم، التي تضم الرياضيات، العلوم الطبيعية، والكيمياء، بالإضافة إلى كلية الهندسة المدنية، وما تبعها في العام الحالي من افتتاح وإحداث كلية للصيدلة والزراعة، وقسم التاريخ وافتتاح المعهد التقاني الفني (تقانات الري الحديث)، وما يعقبه في العام المقبل من افتتاح كلية للحقوق، وقسم للغة الانكليزية، والفلسفة وعلم الاجتماع، لاسيما وأن هذا الإجراء يدفع بمنتسبيها إلى تحقيق رغبتهم الحقيقية حيال فهم ما يطلب منهم، وبصورة أكثر إقناعاً، وهذا يتماشى مع الأهداف التي ترمي من ورائها، ومدى استجابة الطالب لمثل هذه الصور التي نريد من خلالها إيصال الفكرة إلى ذهنه بعيداً عن التطبيقات النظرية التي تبقى شبه غير مفهومة!

وثانياً: غياب الاهتمام بخريجي أبناء الرقة من حملة الشهادات العلمية الذين سبق وأن حصلوا عليها، من الجامعات السورية، وغيرها، المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي، ولم يؤخذ بهم ـ وللأسف ـ  في جامعة الفرات، أو حتى في الجامعات الخاصة إلا بالحدود الدنيا، بالرغم من كونهم مؤهلين، ومن ذوي الخبرة والكفاءة، وعددهم بالعشرات!

أليس من الأجدى هو العمل على استيعاب أعداد الخريجين الذين دفعت بهم الحكومة خارج القطر، حتى تمكنوا من الحصول على الشهادات العلمية العليا، ودفعت لقاء تعليمهم مبالغ بمئات الملايين من الليرات السورية، للاستفادة من خبراتهم ؟

وإذا كانت الإجابة بالنفي، فلماذا نسارع إلى ابتعاثهم خارج القطر، ونوفر لهم الاختصاص المطلوب، والدعم المادي المجزي، وأخيراً الإبقاء على قسم  كبير منهم خارج الخدمة الجامعية، حتى وان كانت إدارية!

وهذا يدفعنا للقول بأنَّ الاقتصار على الأساتذة الحاليين المتعاقدين معهم، بالنسبة لجامعة الفرات، وأغلبهم من خارج المحافظة، يثير الكثير من التحفض من قبل حملة الشهادات العلمية العليا، من أبناء الرقة، وهذا فيما يعنيه، بالنسبة للمتشبثين بالكرسي  يُخفف إلى حد ما من وطأة المنافسة عليه وستكون لها بالمقابل نتائج عكسية، وآفاق لا يُحمد عقباها مستقبلاً بالنسبة للقائمين على هذا القطاع التعليمي الهام في حياة شبابنا، والمطلوب إفساح المجال للراغبين منهم، وهذا من حقهم!

ويبقى السؤال: لماذا تم تهميش حملة الشهادات العلمية العليا وأصحاب الخبرات، في جامعة الفرات، من أبناء الرقة، أم أنَّ للجهات المعنية رأيها الخاص بعدم تكليفهم بالتدريس في كلياتها ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق