قرأت ..
أنَّ هناك العديد من الحالات
صارت تتأزم، وأنَّ واقع المشكلة أراد منها الآخرون أن تتأجج إلى حد التفاقم، وإبقائها
بعيدة عن أي حلول يمكن معها أن تؤطر العلاقة بين المواطن والمسؤول، في حين أنَّ
الواقع الاقتصادي والاجتماعي، والحالة النفسية لبعض الأشخاص، جعل من هذه المسألة التي
نلهف وراء أحداثها ونتائجها أن تأرجح معطياتها، بحيث أننا وقعنا في شرك كثير من
هذه الإشكالية التي يلزمها وقفة صحيحة لحلها، وإيجاد الطرق القادرة على إنهائها،
تلازماً مع وقف التعديات، واختلاق المبررات ونحن في أمس الحاجة لوقف هذه التهيؤات
التي ظلت، وللأسف، خارج الإطار الفنّي لعلاقة شابها الأسى والحزن، والظن في أحايين
كثيرة، مادعا البعض من مسؤولي القرار إلى لجم البعض من معاناة لا زالت تعيش حيرة الواقع،
وبكل ثقلها، في مجتمعنا الذي يحاول جاهداً حلها.
سمعت..
أنَّ البعض ممن يحلو لهم تغيير حلقات الحكاية من قبل الإدارات ويلبسها
لآخر، بدلاً من أن يقذف بها بعيداً، وتجديد صورتها حتى يشعر الموظف، في المديرية
أو الإدارة، من أنَّ التغيير بين أعضاء لجان الشراء، أو الموظفين يشمل الأغلبية،
وليس البعض من المقربين للإدارة، وبالطبع ما هذه التغييرات إلاّ ولها أوصولها حتى
يتم التنافس والكسب غير المشروع بين طاقمها، بالتأكيد يكون هو المستفيد من هذا
التبديل، بينما يظل العديد من الموظفين في الادراة ذاتها ينتظرون دورهم بـ: عسى
وعل.. وهكذا دواليك!
وشاهدت..
أنَّ المعنيين بالإشراف على المناقصات التي يجريها القطاع العام بين فترة
وأخرى، لم يأخذوا حقهم حيال ذلك بالصورة
التي نريد، وإنما تركزت الكثير من عروض الأسعار على أشخاص بعينهم.
بما معناه، أنَّ الحلول لهذه الجهة
بقيت مغيّبة، والمستفيد منها المقرّبين من شخص المدير العام، ومدراء الإدارات
المركزية، والمديريات التي تليها في الاختصاص والمكانة، والتي يعود إليها صلاحية
اتخاذ القرار وتنفيذه.
ومن حظ المقاول أن يُحقق المكاسب
الكثيرة على حساب جودة العمل، والمدة الزمنية، ناهيك عمّا يُحققه ذاك المقاول من
كسب ود الإدارة، وحصاد المزيد من المناقصات في العام الواحد على حساب زملائه
المقاولين الذين يقضون الأيام والليالي بانتظار الفوز بمناقصة وحيدة، ويكفي أن
يحققوا برنامج عمل معين حتى يتمكنوا من أن يضيفوا إلى أعمالهم أنشطة أخرى لتساعدهم
في تشغيل عمالهم الذين ينتظرون نتائج فض العروض التي تسفر عن هذه المناقصات بفارغ الصبر،
وهذا ما يجعل المقاولين والعمال طوع الادارات التي تتلاعب بالمناقصات، والدفع إلى
هذا أو ذاك، وعلى قدر دفع المعلوم الذي يبدل الأحوال من حال إلى حال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق