الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

هل نغيّر وجه الفرات كجريدة جماهيرية؟!

ظلت جريدة الفرات، التي فرحنا بها، وللأسف، خارج الإطار الفنّي كصحيفة يومية، وان كان لها عشاقها مع بداية انطلاقتها، وأغلبهم ـ بالتأكيد ـ من أولي الأمر، لأنّها تتحدث عنهم، وتثني على تحركاتهم وأنشطتهم، والواقع برأي المتابعين، بدءاً من السذّج، وانتهاءً بالمثقفين، وغيرهم يعي أنَّ جريدة الفرات اقتصر دورها على نشر الإعلانات، وان تبلور في تحسين صورة ذاك، بمعرفة الآخر، وتغليب الخاص على العام، ناهيك عن أنَّ الصحفية لم ترتقِ بعد إلى ما يراه أبناءُ الفرات، ونحن منهم!
 فهل تعيد "مؤسسة الوحدة" النظر في هيئتها بصورة أفضل؟ لاسيما وأن كنا نتابعها باستمرار، من خلال بعض الزوايا المتميّزة، ولكن يظل الشكل بحاجة إلى تجديد واهتمام أكثر، وبصورةٍ خاصة، الصورة التي تظهر فيها مشوّهة التي نرجو الاهتمام بها، والتأكيد على تناول المواد التي تلامس هموم المواطن، والتفرّد بالموضوع الصحفي التحقيقي، والريبورتاج المصوّر حتى نصل "بالفرات" كنموذج إلى ما يطمح إليه القارئ، الذي بات يعرفُ الكثير .. ومتابعة الأغلبية اليوم، من المهتمين، الطريق وبسهولة إلى ما يكتب في وسائل النشر الالكترونية المختلفة كـ "الفيس بوك"، و"تويتر" وغيرها من المواقع الاجتماعية الأخرى، إضافة إلى المنتديات، وهذا لم يُعد، بعرف المواطن الذي صار يُمارس دور الصحفي أمراً صعباً، أو بحاجة إلى الانتظار إلى اليوم التالي ليتصفح قراءة ما ينشر في الصحف، سواء الرسمية منها أو الخاصة.
 ومع تحوّل الإعلام، وتطلعه إلى جوهر جديد من شأنه أن يؤدي خدمات مثالية، يبقى المطلوب، هو: تغيير نموذج الصفحات، في جريدة الفرات، وتحديثها بشكل جذري .. ولنبدأ من الشكل، وانتهاء بحرف الطباعة، والعنوان، والصورة حتى تتمكن  الجريدة من تحقيق ريعية مالية مقبولة، وقبل كل شيء المتابعة الجدية من قبل القارئ، كما حدث مؤخراً في جريدة تشرين وبصورة خاصة بعد تكليف الزميل زياد غصن رئيساً لتحريرها، والتي باتت تصنف برأي الكثيرين  الأولى  من بين الصحف الصادرة اليوم.
وما نلحظه، أن القارئ لم يَعُد يهتمُّ بما يُنشر في الفرات اليوم، لاسيما وأنها لاتهتم إلاَ بما  يلبي رغبة المسوؤل، وما يقوم به من نشاط يلفت نظر الآخرين إليه، فلم التغنّي به اذاً، في ظل تهميش مشاكل الناس بدلاً من الوقوف عليها ومعالجتها!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق