في هذا الزمن العربي المالح، أجد
أن قهوتي فيها غبار، وأنَّ حاجتنا إلى الكثير من الإمتاع صار يلزمها موافقات من أصحاب القرار, وأصحاب
القرار هؤلاء قد يكونوا في غالب الأحيان أشخاص عاديون جداً، وقد يعيشون بيننا.
إنَّ هؤلاء الأشخاص ينتسبون إلى فئات معروفة، ونبالغ إذ قلنا أنهم أناس
بسيطون جداً، إذ لم يكن لاحول لهم ولاقوّة!
ومن بين هؤلاء وأولئك، نجد ذاتنا بحاجة هي الأخرى لإعادة حساباتها من جديد,
ومن ثم الوقوف على نشاط ذاك، مايعني أننا بحاجة لأن نقول كلمتنا التي صارت تعيد ذاتها مرة تلو
الأخرى، وإنما هذه المرّة بروح الهاوي وليس بروح المحترف.
وتتكرر المواقف في إطار استثنائي هذه المرّة، ولنقول وبصوت أجش: مازلنا
بحاجة إلى نقطة نظام نتواصل من خلالها مع هذا العالم الذي بات يلزمه الكثير من
الحيطة والحذر.
وإذا ماكنا نحاول الوقوف على معاناة نشهد مجرياتها يومياً، وهذه المعاناة
بدت تؤثر وتتأثر في الحيلولة دون أن نقنع ذاتنا بماهية مايدور في عالمنا الذي صار
يُسخّر إمكانياته في سبيل هذا الحاضر الغائب، وأي حاضر يحاول أن يتبلور مع واقع
أصبح ينأى عن حاجة ملحّة، وهذه الحاجة أصبحت مع مرور الأيام تتجلى في إطار محلي
تمادى أخيراً وأفسح مجالاً لأن يبوح مايدور بذهننا برغم أنف الجميع، الذي حوّل الكثير
من الأحلام والطموحات والصور الغريبة إلى واقع، وأي واقع مرير!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق