ما بين الطيبة والمودة التي ربطتنا يوماً،
كانت هناك آفاق أكثر حيوية ورومانسية.
ويبدو أنَّ
الروح التي جمعت بين هذا وذاك كان لها طابع آخر من الصعوبة بمكان أن نحشد لها كل
ما لدينا حتى نتمكن من أن نجمع قوانا، وان نوقف زحف كل من يريد منا أن يتهيّب ركوب
الطريق ومخاطره، ويلغي التحدي وان كان في غير مكانه.
سقوط حاد
ومفاجئ، كان بمثابة ردة فعل عكسية شطحت بعيداً في عالم من الصراعات والتحدي
والأحلام!.
كثيرون ممن
يحاولون الولوج في تيارت متعفنة، وانما أرادوا لها أن تكون أكثر بؤساً من حالات
التشرذم والقنص، والتآكل التي انتهت مع حصارات صابها نوعاً من الذبول والتعفّن
والتحدي الأرعن في أحيان أخرى، وان رافق وجودها شيء من الوجع، والتركيز في متاهات مبتورة، قوامها
الألم والاحتقان!
وما من شك،
أيضاً، فانَّ آثار ذلك صار ينطوي، بالمقابل على حالة تهيّج وتشبع تلاقيا في آن
معاً، وأثمرا حالة انتعاش كانت الأولى من نوعها، ذابت مع أول لقاء جميل، جمع المجد
بين أطرافه على محمل من الجد والرجولة.. وان صادفه بعض الاحتقان، وعدم اكتمال
الدور بصورة متفاعلة، إلا أنه حقق المرجو منه، مع كل ما رافقه من صوت خجول، وكلمات مشبعة بالشوق والرغبة، كان
يرجو أن يطول هذا التلاقي، وبالنتيجة أنهيا حالة من اللا تلاقي.. وخلقا لنفسيهما
إشباع غريزي متعطش تمنيا لو يشمل ممن فقده مع مرور الزمن!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق