السبت، 18 فبراير 2012

غياب الرقابة والنظافة عن سوق الخضار في الرقّة!


 بات سوق الخضار في الرقّة الذي يقع في نهاية شارع الكورنيش، مع تقاطع شارع تل أبيض المعروف بـ "الدويرة" يشتمل على كميات كبيرة ومتنوعة من أنواع الخضار والفواكه بأنواعها، وكان له أكبر الأثر في استقطاب الكثير من المواطنين في شراء احتياجاتهم اليومية، ويغيب عنه وللأسف، عناصر حماية المستهلك، المسؤولة عن رقابة الأسعار المتداولة فيه، ناهيك عن النظافة التي تغط في سبات عميق، والتي ظلت، هي الأخرى بحاجة إلى متابعة حازمة وحاسمة، للحفاظ، أقلها، على نظافة السوق، الذي يعاني الإهمال وعدم إدخال أي تحسين عليه منذ إحداثه.
 ولمزيدٍ من إلقاء الضوء على واقع سوق الخضار، رصدت "الأزمنة" هذه اللقاءات مع عددٍ من المواطنين الذين انتقدوا وبشدّة تفاوت الأسعار في السوق وتحكّم مزاجية التجّار بها.
  وقبل أن نستعرض هذه اللقاءات مع زبائن السوق، فقد سجل سعر الكيلو غرام الواحد من الباذنجان بـ 40 ليرة، والبندورة 30 ليرة، والخيار وصل إلى35 ليرة، والكوسا، بـ 60 ليرة، والفليفلة الخضراء تباع بـ 75 ليرة للكغ الواحد، والفاصولياء الخضراء 80 ليرة، الملفوف الأبيض بـ 25 ليرة، أما البطاطا بـ 18 ليرة، والبصل اليابس بـ 20 ليرة، والليمون بـ 30 ليرة، وربطة البقدونس بـ 15 ليرة.
كما سجل سعر الكيلو غرام من لحم الفروج بـ200 ليرة، والصدور بـ 200 ليرة، وقلوب الدجاج  بـ 190 ليرة، كما سجل  سعر الكيلو غرام من لحم غنم العواس بـ 500 ليرة، وسعر لحم خروف العواس بـ 650 ليرة، وصحن البيض وزن 90 غرام بـ 215 ليرة.

تفاوت في الأسعار
يقول فرحان الجمعة: ما يُثير التساؤل مدى الإقبال - منقطع النظير- على طلب الخضراوات والفواكه بكافة أصنافها، لاسيما وأنّ الأسعار التي سجلتها حركة السوق تُشير إلى أنَّ هناك تفاوتاً كبيراً بين ما هو معروض في هذا السوق، وبين ما هو موجود من حيث النوع  والصنف نفسه في أماكن أخرى، وعلى وجه التحقيق، التي تباع وبشكل مفرّق.
ويضيف علي الحسين: في الواقع ما لمسناه اليوم في السوق من أسعار مرتفعة بالكاد تكون في غير إطارها المألوف، وهذا ما نلمسه بصورةٍ دائمة مع بداية أول أيّام الأسبوع، وفي أيّام الأعياد بصورةٍ خاصة. فالأسعار ترتفع بشكلِ جنوني، ثم تعود لتهبط من جديد، وهذا يلزم - بالتأكيد - لجمه من خلال العمل على إبراز التعرفة الرسمية، للحد من هذه الصورة التي باتت تنعكس سلباً على المواطن.
محمود عبد الكريم، قال: كما تلاحظ، فقد اشتريت البندورة والبطاطا، وزهرة القرنبيط، وأسعارها مقبولة نسبياً..  والمطلوب: مراقبة السوق صحياً، والحد من هذه الظاهرة المستشرية!!.
أم ماريا، قالت: الأسعار إلى حدِ ما مقبولة، وأسعارها متوازنة.
عبد العيد، تاجر خضار، قال: في الواقع أنه في الأسبوع الأول تكون الأسعار مرتفعة بسبب الإقبال الشديد على الخضار، وقلة البضاعة المعروضة للبيع، وهذا الغلاء، وبصراحة نتيجة التكاليف الكبيرة والمرهقة التي بات يتحمّلها التجّار.
 أحمد الابراهيم، قال: الأسعار مرتفعة جداً، وغير مستقرة!.
وذكرت السيدة زهرة البدوية، بقولها: أنَّ الأسعار في الوقت الحالي أخذت  في الارتفاع، وبشكل جنوني وهي لا تتناسب بتاتاً مع الدخل، ونأمل أن تتم مراقبة أسعارها بشكلِ أفضل، في ظل الواقع الاقتصادي الحالي الذي بات يُعاني منه الكثيرون.

إهمال وغياب للنظافة!
مهدي أبو الهدى، قال: اشتريت، اليوم، وكما ترَ بعض احتياجاتي المنزلية، والأسعار إلى حد ما مقبولة نسبياً قياساً بالأسواق الأخرى، وبصورة خاصة مادة الفاصولياء الخضراء.
من جانبه نجم إسماعيل، أكد: أنَّ أسعار الخضار غير معقولة، ولا تتناسب ودخل المواطن في هذه الأيام.
 أما عبد الرحمن مطر، فأكد: أنَّ المشكلة ليست بالأسعار، وإنما هناك بعض الملاحظات يجب العمل على تلافيها، وأهمها الإهمال، وغياب النظافة عن السوق. والمطلوب، كما يقول: هو الاهتمام به، لاسيما وأنه يُعد المنفذ الرئيسي للمواطن.
وذكر صالح النزّال: إنَّ ارتفاع الأسعار صار ملفتاً للنظر في هذه الأيام تحديداً، وهذا الارتفاع يجب وضع حدِ له.. وهناك شيء مهم يجب التوقف عنده، أيضاً، وهو غياب دور الرقابة حيال هذه المسألة المهمّة في حياة المواطن.
أما صالح الرفيّع، فقال: في الواقع هذه هي المرّة الأولى التي أزور فيها سوق الخضار.. ما يلفت هو غياب الرقابة عن السوق، بالإضافة إلى غياب النظافة، وصور أخرى نأمل أن يتم معالجتها من قبل الجهات المعنية.
منصور الحسين، صاحب محل: أنَّ الأسعار كما هي لاجديد فيها، الجديد هو عدم استقرارها. مرةً في السقف وأخرى في القاع!.
أنس المامو، أكد: أنّ الأسعار مقبولة إلى حدِ ما، وهناك أسعار تبقى خارج المألوف، وعلى الرغم من ذلك يكفي أن نقول بأنَّ الخضار يكفيها أنها طازجة، وهذا أهم شيء.. كما يجب الوقوف حيال مسألة النظافة بصورة أفضل.
وذكر خالد الهنداوي: انَّ الأسعار غير مستقرّة، ولا تتناسب مع دخل المواطن، ويجب العمل على توحيدها، والاهتمام بالسوق وتنظيمه بصورة أفضل ما هو عليه اليوم.
 وقال عيد حمزاوي: تبقى المشكلة الأهم، العمل على لجم هذا التفاوت بالأسعار بين بائعي سوق الخضار من جهة، والمحال التجارية الأخرى التي تبيع هذا النوع أيضاً من الخضار ذاتها بأسعار مرتفعة جداً لا تتناسب مع دخل المواطنين ككل.. وهذا يتطلب توازناً حقيقياً لجهة السعر بين سوق الخضار والأسواق الأخرى التي يلجأ إليها المواطن، لشراء حاجته ما يضطره ذلك إلى الدفع حسب السعر الذي يحدّده واقع الحال. وكنا نأمل من عناصر حماية المستهلك ـ  تشديد الرقابة على الأسواق.

أين لوائح الأسعار؟
 ويتساءل محمّد العَلكان: أين يكمن دور حماية المستهلك ما دام أنَّ لوائح الأسعار غير معلن عنها أصلا، وتذوب في الزوايا المظلمة، بعيدة عن الأضواء! والمواطن طالما يقع في حيرة التساؤل، والتوسل في آن معاً، لـ بائع الخضار، بالسؤال عن السعر الغائب، والذي يختلف من بائع لآخر!.
ويقول جاسم محمود: هل تشهد سوق الخضار في الرقّة عامل ضبط أكثر حسماً وحزماً، من قبل عناصر مديرية التجارة الداخلية بالمحافظة، أم الإبقاء على حال الأسعار متروكة على الغارب وعدم إبراز لوائحها، والتساهل في لجمها هو الحل الأسلم، في ظل تواجد دوريات الرقابة الذي يُعد عامل مساعد ومشجع معاً بالنسبة لأصحاب محال الخضار الذين يُمارسون عملهم على أهوائهم الخاصة.
عناصر الدائرة الصحية
 يقول الدكتور نظام فلّوح رئيس الدائرة: إنَّ موظفي الدائرة الصحية  يقومون بدورهم حسب ما هو متاح، بمصادرة المواد التموينية، واللحوم الفاسدة، أو حتى المشكوك في سلامتها، وهذا الإجراء يقومون به وبشكلٍ دوري، وقد تم تنظيم العديد من الضبوط في هذا الإطار، وعلى الرغم من قلة عدد عناصرنا، المعدودين على أصابع اليد الواحدة، إلا أننا نحاول قدر الإمكان متابعة ما يُطلب منا وبصورة مستمرة. لافتاً إلى: ضرورة توافر آليات الخدمة الكافية لتسهيل مهمتنا بصورة أفضل لإنجاز ما يطلب منا، بصورة جدية، لاسيما وأنَّ المساحة  المطلوب تغطيتها، والإشراف عليها كبيرة جداً، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، تغطيتها بوجود العناصر الحالية.
في المقابل، لم يعد خافياً على أحد واقع الأسواق في الرقّة، وبصورة خاصة أسعار اللحوم الحمراء التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً وارتفاع أسعارها التي وصلت إلى 500 ليرة، و600 ليرة للحوم الخراف من الصنف ذاته، في الوقت الذي لم تتجاوز أسعارها في عزّ "فورتها" الـ 360 ليرة.
هذا يقودنا إلى أنَّ السوق المحلية اعتراها بعض التخبّط والفوضى نتيجة توافر كميات ليست بالقليلة من اللحوم المستوردة، المجمّدة باسم جاموس هندي وأسماك، وقد قامت الدائرة الصحية في مجلس المدينة مشكورة بمصادرة كميات لابأس من هذه الأنواع التي دخلت السوق، وبصورة مفاجئة، وغير معروفة المصدر، واستوطنت فيه، وعلى مرأى من أعين الرقابة!

ماهو مصير اللحوم المجمّدة؟
ويشير كتاب الدائرة الصحية الموجه لـ محافظ الرقّة إلى وجود كميات من هذه اللحوم في الأسواق، والمطلوب من مديرية التجارة الداخلية ـ حماية المستهلك ـ التأكد من مصدرها، والعمل على تحليل عينات منها لمعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، وتخصيص محال خاصة باللحوم المجمّدة كي لا تكون وسيلة للغش، ومن الضرورة بمكان لجم أصحاب المحال التي تقوم بتدليس هذا النوع من اللحوم ذات الأسعار المتدنية للمواطن التي يصل سعرها اليوم إلى نحو 200 ليرة.
هذا الكلام مضى عليه فترة طويلة، ورغم ذلك، وكما يؤكد المعنيون بالدائرة الصحية، بأن حال هذه اللحوم لا تزال تأخذ مكانتها لدى البعض، والسبب هو تدني أسعارها الزهيدة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار لحوم غنم العواس مما فسح المجال أمام القصّابين الذين يُمارسون هذا الدور بإضافة كميات منها إلى اللحوم السليمة التي تباع للمستهلك، ما يعني أنَّ المواطن لا زال في موقف محرج، أمام ما يجري أمامه!.
المشكلة أنَّ العاملين في مديرية التجارة الداخلية يقفون موقف المتفرج حيال هذه المسألة وغيرها، وإلا ما مبرّر توافر كميات من هذه اللحوم التي صارت تباع وبشكل علني، وعلى عينك ياتاجر، بعيدا عن معرفة مصدرها!
أليس من الأولى لجم هذه الحالات من قبل عناصر حماية المستهلك، أم الإبقاء على هذا الواقع الذي لم يعد ينفع معه أي إجراءات رادعة لحماية المواطن من نتائجها.
بقي أنَّ نقول بأن كتاب رئيس الدائرة الصحية في مجلس مدينة الرقّة يؤكد صراحة بوجود أمثال هذه المخالفات التي بات يتذمر من تواجدها المواطن، والخوف من نتائجها وتفاقمها مستقبلاً إذا بقيت الأحوال على ما هي عليه بعيداً عن الحسم، والتشدّد في متابعة مرويجيها.
فحماية المستهلك ضرورة حتمية لابد منها، وهذا يتطلب متابعة جدية أكثر، وبصورة خاصة من قبل عناصر حماية المستهلك المخوّلين بلجم أمثال هذه المخالفات، ورفع الحيف عن المواطن الذي يرجو إنصافه قبل إقحامه بإصابات معدية هو بغنى عنها، ما دام أنَّ اليد قصيرة والعين بصيرة!

 عبد الكريم البليخ
سوق الخضار في الرقة




 



مدخل السوق..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق