وهذه الأسعار المتراكبة صار يُعاني من ارتفاعها الجميع، لاسيما وأنّها طالت أغلب المواد المستهلكة!.
ومن أسبابها المباشر الأحداث التي لحقت
بالبلد، ما دفع بالتجّار الجَشعين، وأصحاب محال الجملة والمفرّق من أن تفرض هذا
الواقع بعيداً عن الاعلان للوائح الأسعار التي تغيب في الزوايا المظلمة!.. بل أنهم
فرضوا السعر الذي يُناسب مزاجهم الخاص، وبالطبع كل ذلك يحدثُ في ظل غياب الرقابة
التموينية التي لم تعد قادرة أن تفعل شيئاً!.
فماذا بإمكان المواطن أن يفعل، مادام أنه أصبح بين كفي كماشة، لجهة ارتفاع
الأسعار، من جهة، والحاجة الملحّة للمواد التموينية المستهلكة من جهة أخرى، ما يضطر المواطن إلى اقتناؤها،
وبالسعر الذي يُحدده واقع الحال؟
إنَّ عناصر حماية المستهلك، الذي يقع على عاتقهم هذا الارتفاع غير المسبوق على سعر المادة الاستهلاكية، بسبب تجاهلهم
لدورهم، وغيابهم عن مراقبة ما يحدث، حيث نراهم يغطون في سبات ٍعميق، وكأنهم تخلوا عن مسؤولياتهم حيال ما يحدث!.
إنَّ ارتفاع المواد التموينية، وفي هذه الفترة تحديداً، أثار سخط واشمئزاز المواطن، واستهلكت ما في داخل جيوبه إلى حد لم يعد
يمكن السكوت عنه!.
والحل، يتجسّد بمحاسبة مسؤولي الرقابة التموينية، المعنيين بمراقبة الأسعار،
والمادة التموينية، وان اضطر الحال، العمل على إعفاء كل من يتهاون في عمله، وحتى
ملاحقته قضائياً !!.
والسؤال: هل سيظل حال حماية المستهلك على ما هو عليه اليوم، بالرغم من
الميزات التي يتحلون بها، كعاملين في الدولة، مقارنة بزملائهم العاملون البقية،
ورغم ذلك ظلوا خارج الخدمة!.
والمطلوب، هو إعادة النظر بواقع الرقابة التموينية في مدينة الرقة، والزام
العاملون فيها بمتابعة ومراقبة عملهم بصورةٍ صارمة، حتى نتمكن من حماية المواطن من جشع التجّار،
وأصحاب المحال، الذين لم يألُ جهداً في فرض التسعيرة التي تناسب مزاجهم، وبحسب
رغباتهم، بعيداً عن أية آلية رقابية يمكنها أن تحد من عجلة ما هو قائم.
عبد الكريم البليخ
![]() |
| من أسواق الرقة.. |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق