ساهمت الدولة بصورة عامة والقطاع الخاص بدور هام وبارز في تطوير صناعة الدواجن، والتي تعتبر من أهم الصناعات الغذائية التي تعتمدها الدول ضمن برنامجها الغذائي لجهة تأمين البروتين الحيواني، ومن هنا تنبع الأهمية الاقتصادية لتربية الدواجن"بيض، فروج، أمهات"، ويتم اعتماد تربية الدجاج البيّاض من أجل إنتاج بيض المائدة، باعتماد عروق جيدة منتجة للبيض، وتطبيق برنامج اللقاح النظامي عليها.
وتأتي منشأة دواجن الرقة في مقدمة ذلك، ويعمل بها نحو 100 عامل بين موظف
وعائلة تعمل في تربية الدواجن.
| مدخل منشأة دواجن الرقة |
وأنَّ الغاية منها، كما يقول المهندس عبد الحكيم إسماعيل المدير العام
لمنشأة دواجن الرقة: «توفير جزء من حاجة السوق المحلية من مادة بيض المائدة،
وحماية للمنتج المحلي عالي الجودة، وتحقيق الريعية الاقتصادية المطلوبة دعماً
للاقتصاد الوطني».
ويشير المدير العام: «أنَّ المنشأة تتألف من قسمين لإنتاج البيض"آلي ـ
أرضي"، ويتألف القسم الآلي من حظائر تربية الصيصان "الرعاية"،
وعددها حظيرتان، وقادرة على استيعاب 60 ألف صوص في الدفعة الواحدة، حيث تربى فيها
الصيصان لمدة 20 أسبوعاً ثم تنقل إلى حظائر الإنتاج. وهناك حظائر التربية وإنتاج
البيض، وعددها ستة حظائر موزعة على ثلاث وحدات إنتاجية، استيعاب كل وحدة إنتاجية
54 ألف فرخة بيّاض تُربى فيها الفرخات لإنتاج البيض لمدة عام ثم تباع كدجاج منسّق
بعد انتهاء عمرها الإنتاجي والاقتصادي.
أما القسم الأرضي، فهو يتألف من حظائر تربية الصيصان "الرعاية"
وعددها حظيرتان، وتستوعب 30 ألف صوص.
وهناك أيضاً حظائر تربية وإنتاج البيض، وعددها ثمانية حظائر موزعة على أربع
وحدات إنتاجية استيعاب كل واحدة منها حوالي 14 ألف فرخة بيّاض.
وان نتائج الخطة الإنتاجية المخطط لإنتاج بيض المائدة لعام 2012، هو 39
مليون بيضة سنوياً، والخطة الإنتاجية للربع الأول للعام الحالي إنتاج حوالي 050ر9 مليون بيضة، وما هو
منفذ وصل الى 7ر8 مليون بيضة، أي ما نسبته 96%».
| القسم الآلي في المنشأة |
ولفت المدير العام للمنشأة: «أنَّ أسباب ارتفاع أسعار مبيع منتجات الدواجن،"بيض
المائدة" يعود ذلك بسبب احجام عدد كبير من المربين خلال العام 2011عن تربية
وإنتاج الدواجن "بيض ـ فروج" ما أدّى إلى قلة العرض وزيادة الطلب على
هذه المادة بسبب الخسائر التي لحقت بهم جرّاء الانخفاض الشديد بأسعار مبيع منتجات
الدواجن، وارتفاع أسعار المواد العلفية، ومستلزمات الإنتاج بشكلٍ كبير جداً مع
بداية العام الحالي 2012، والسبب ارتفاع في سعر صرف الدولار، وعدم توفرها، وتشكل
80 ـ 83 %من التكلفة».
وعن أبرز المعوّقات التي تعترض عمل منشأة الدواجن، يضيف المدير العام: «تغطي المؤسسة العامة للدواجن ما بين 10 ـ 15% من حاجة القطر من بيض
المائدة والمنتجات الأخرى، ويغطى الجزء الأكبر من الاستهلاك المحلي في القطر من
خلال منشآت القطاع الخاص، وتسعى المؤسسة العامة للدواجن جاهدة إلى زيادة الإنتاج
كماً ونوعاً، من خلال تحسين جودة المنتج، بإتباع برامج اللقاح العلمي، وإجراءات
الحجر الصحي المشدّدة، والتعقيم الدوري للمنشأة، ومن أبرز المعوّقات التي تعترض
عملنا، وتنعكس سلباً على نتائج أعمالنا، ارتفاع أسعار بعض المواد العلفية .
ومثال ذلك: ارتفاع أسعار الذرة الصفراء لأكثر من 45 % وهو ما زاد عن الحد
الطبيعي، وارتفاع أسعار كسبة فول الصويا 100%، وكذل الأسعار المتممة العلفية لأكثر
100%، وإحجام عدد من المربين بسبب الأزمة
الحالية عن تربية وإنتاج الدواجن، وصعوبات في التسويق والتنقل، ناهيك عن الظروف
الجوية، كالحر الشديد صيفاً، والبرودة الشديدة التي سادت في فصل الشتاء ما أدى إلى
إصابة القطعان بمرض "نيوكاسل"، وبالتالي انخفاض إنتاجية القطعان وبشكل
كبير».
| من حظائر المنشأة |
ويقول المدير العام للمنشأة: «أنَّ معظم إنتاج المنشأة من بيض المائدة يباع في السوق المحلية بنسبة 60% للقطاع الخاص،
و40% منه يباع لجهات حكومية "تعيينات الجيش، المؤسسات، شركة الخزن، ومجالس
المدن والبلديات". وتتم عملية بيع منتجات الدواجن بالتنسيق مع المؤسسة العامة
للدواجن، ومديريات الاقتصاد في المحافظات، وقد وجهت المؤسسة العامة للدواجن جميع
منشآتها بالتدخل الايجابي، وتوزيع مادة البيض إلى المستهلك مباشرة حسب السعر
الرسمي الصادر عن وزارة الاقتصاد، ومديريات الاقتصاد، عن طريق منافذ البيع في المنشآت،
وعبرالسيارات الجوّالة في أسواق المحافظات، وتزويد فروع المؤسسة العامة للخزن
وتسويق المنتجات الزراعية والحيوانية بمادة البيض، وبالأسعار المعلن عنها رسمياً
ليتم بيع هذه المادة عبر صالاتها، ومنافذ البيع التابعة لها بهدف توازن الأسعار،
ومنعاً للاحتكار».
ويؤكد المدير العام لمنشأة دواجن الرقة: «أنّه وعلى هامش عمل المنشأة في
تربية إنتاج البيض، تحوّلت المسافات البينية بين الحظائر والمساحات الفارغة لأراضي
المنشأة إلى واحة خضراء أضفت حياة جديدة وجميلة على واقع المنشأة، حيث تم زراعة
حوالي 1200 دونم
منذ مطلع العام 1990 وحتى اليوم بمختلف أنواع الأشجار المثمرة والحراجية. ووصل عدد الأشجار المزروعة في المنشأة 45 ألف شجرة بين مثمر وحراجي، منها
أكثر من 20 ألف شجرة زيتون و2200 غرسة كرمة».
وأضاف: «بعد أن
انتقلت ملكية الأشجار من مصلحة الحراج إلى المنشأة، عملنا، على الاستفادة منها،
ورعايتها، بحيث تعود بعائد اقتصادي ملائم يدعم عمل المنشأة، ويساعدها في تحقيق
خططها وبرامجها.
| من انتاج المنشأة |
وبسبب عدم توافر ورصد الاعتمادات الخاصة لجهة التشجير، وللمحافظة على الأشجار
المثمرة والحراجية في المنشأة تم طرح استثمار الأشجار المثمرة بالمنشأة
"زيتون ـ كرمة" بهدف الحفاظ عليها ورعايتها وخدمتها، وتحقيق ريعية
اقتصادية إضافية للمنشأة، إضافة لمواردها من إنتاج بيض المائدة والمنتجات الأخرى،
ولمدة ستة سنوات».
الجدير ذكره، أنَّ منشأة دواجن الرقة تقع على بعد 20 كم من مدينة الرقة ،على
الطريق المؤدية إلى محافظة حلب، وتصل مساحتها 1600 دونم، وتستجر المياه من نهر
الفرات الذي يبعد عنها بمقدار 5ر2 كم، وتنتج سنويا نحو 40 مليون بيضة من بيض
المائدة.
وأنَّ المؤسسة العامة للدواجن التي
تم إحداثها في العام 1974 يتبعها 11 منشأة لتربية وإنتاج الدواجن، وتحتل سورية
المرتبة 3 ـ 4 على مستوى الوطن العربي في هذا المجال، وتنتج حوالي 4 مليار بيضة سنوياً، وتغطي كامل
احتياجات القطر، ويصدر الفائض منها إلى دول العالم، وتساهم في حماية الأمن الغذائي
في القطر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق