وان كان عتبنا على السيد محافظ الرقّة فيه بعض
التجنّي، إلا أنّه، وللحقيقة، فهو طالما يقف مؤيداً لما نطرحه، ومشاركاً برأيه
الصائب في الكثير من المسائل التي دائماً نقف عندها من خلال هذا المنبر، الذي أفسح
فيه الأخوة الزملاء في " الأزمنة" مساحةً يشكرون عليها، لمجمل المواد
الصحافية التي سبق وأن أخذت دورها في النشرتباعاً، قياساً بزملائي البقية.
هذا التواصل، دفعني للامتثال
إلى صاحبة الجلالة التي نحاول من خلالها أن ننقل صوت المواطن، مهما كان ضعيفاً، إلى
الجهة المسؤولة، وبكل صدق وموضوعية.
هذه المساحة، وبصورة
متتابعة، خلقت بالنسبة لنا ردود أفعال متباينة، وعكست ذلك، من خلال لقائي الكثير
من المواطنين ممن نلتقيهم يومياً، منوّهين إلى بعض الصور السلبية التي دائماً نسجل
حيالها ملاحظاتنا، وما أكثرها، وان كان للصورة الأخرى وجودها، وهذا لم نغفل عنه،
وان لزم الأمر الإشارة إليه، والتأكيد عليه، ونقله عبر مرآة صفحات
"الأزمنة" ليأخذ دوره بالنشر تباعاً كي لا نكون في الطابق الآخر.. ناهيك
عن ذلك، إطلاق حرية الرأي والرأي الآخر، وتفعيله.
![]() |
| الدكتور المهندس عدنان السخني محافظ الرقة |
ولم نتعرّض يوماً إلى
مصادرة رأينا، والواقع يؤكد أنَّ ما لحظناه من رؤية لما كنا قد وقفنا عنده وأشرنا إليه،
كان فيه الكثير من المصداقية، وهذه عين الحقيقة التي طالما نطل بها على قرائنا،
وهدفنا قبل كل شيء نقلها بموضوعية وبدقّة متناهية بعيداً عن أي تخبّط، أو تجنّي، أو
الإساءة لأحد مهما كانت صفته، بل جلّ توجهنا هو التنبيه إلى هذا الخطأ، والإشارة
اليه، وتصويبه إن لزم الأمر، ويبقى هدفنا تغييره مهما كلفنا ذلك من نتائج لايُحمد
عقباها ما دمنا متفهمين له ومقتنعين به!
وعلى الرغم من الجهد
والمتابعة الميدانية الحثيثة التي يوليها الدكتور المهندس عدنان السخني محافظ الرقّة
للخدمات، واستعراضه لأوجه العمل، من خلال لقائه المتواصل بالمعنيين، واجتماعاته
المكثّفة معهم .. ومشاركاته المستمرّة الأخوة المواطنين في فعالياتهم، وفي مواقع
عملهم، ومواكبته، وبشكلٍ فاعل لمراحل الأعمال التي تُنجَز هنا وهناك، ولقائه
القائمين على جبهات العمل .. كل هذا لم يألُ جهداً في تنفيذ المزيد من كمْ الأعمال
التي بدت نتائجها تظهر، وخدّمت المناطق التي تحتاجُ للكثير من الخدمات الضرورية،
وخلال زمن ليس بالقصير، ارتقت به الرقّة سلّم الصعود نحو طوْر المدن المتقدّمة
عمرانياً من خلال تحديث وتجديد العديد من شوارعها المهترئة، وإعادة سفلتتها، رغم
مضي فترة زمنية طويلة على معرفة أهالي الرقّة لهذه المادة، ومشاهدتهم تزفيت العديد
من الطرقات المهملة، والمهمّشة أصلاً، من جديد، والتي تركت صداها لدى المواطن،
وهذا بالتأكيد نتيجة متابعته الجادّة للمشاريع الخدمية التي يجري العمل فيها على
قدمٍ وساق، أضف إلى أهمية التقيّد بالمواصفات المقرّرة للمشروعات، وضرورة ايلاء
ذلك اهتماماً خاصاً لتحقيق التكامل المطلوب بصدد المشروعات الاستثمارية، والاهتمام
بالنوع بعيداً عن الكم، لما يَحمله ذلك من انعكاس مباشر على سوية الخدمات التي
تُقدّم للأخوة المواطنين.
وما يتعلق بخدمات
مدينة الرقّة، فإنَّ إمكانيات مجلس مدينتها ما زالت هزيلة جداً بسبب التركة
الثقيلة بالمقارنة مع الاحتياجات الكثيرة، وهذا يستوجب ضرورة المبادرة مركزياً
لدعم إمكانيات هذا المجلس المادية لتجاوز ديونه المتراكمة، والتي تتجاوز في مجملها ما يزيد عن المائة
وثلاثين مليون ليرة.
كما أفرزت اللقاءات الميدانية جانباً كبيراً
لمناقشة برامج العمل للجهات العامة، وتلبية طلبات الأخوة المواطنين، وضرورة اختصار
الإجراءات الروتينية في معاملاتهم بالتلازم مع تطبيق القوانين والأنظمة.
وان كانت الاحتياجات
تبقى أكثر، لاسيما وأنَّ مواقع التخديم كثيرة جداً، ويحتاج تنفيذها لوقتٍ طويل،
واعتمادات مركزية مكلفة، يُحاول السيد المحافظ بذل كل طاقته لتأمينها، مركزياً،
ليتمكن من تغيير صورة الرقّة وخلال فترة قصيرة جداً.
ما نأمله، هو تحقيق
المزيد من أوجه التخديم من خلال رصد المبالغ المطلوبة، بغية النهوض بالكثير من
المشروعات المتوقفة، والتي بحاجة للإقلاع بها، عندها يمكن أن نقول: بأنَّ الصورة
الجديدة للرقّة اكتملت، وان كان للمشاريع التي أنجزت، والأيادي البيضاء التي ساهمت
في إنجازها، أقلّها، أن نرفع بطاقة شكر وعرفان بالجميل لكل الجهود التي بذلت.
وفي هذا الإطار،
لايسعنا إلاَّ أن نقدم شكرنا وتقديرنا للسيد محافظ الرقّة الذي ـــ وبرغم ما
طرحناه من صور سلبية شاهدناها ــــ كان هو أيضاً، بالمقابل مراقباً ومتابعاً
وقارئاً نهماً، ومعقباً لما وقفنا عنده، وصورّناه بالكلمة والصورة.. وتجده مرحباً
بأيِّة فكرة راجحة، ورأي محق، وتصوّر صائب!
نقولها، وبكل صراحة،
وبالفم الملآن: إنَّ اليد الواحدة غير قادرة على أن تصفّق وتلبّي ما يرغب فيه ابن
الرقّة، لاسيما وأنّه مازال بحاجة للكثير من أوْجه التخديم..!!
فتعاون الجميع، قيادة
وإدارة وعمالاً.. وهذا وذاك ـ بالتأكيد ـ يجعل من هذه "الرقّة" التي
نسعى جاهدين أن تكون "درّة الفرات" بحق، وهذا ما نطمح أن نصل إليه،
ويتجلى، في حال توافر السيولة المادية، و بالاعتماد على الدعم مركزياً،
وبالمساعدات المتاحة للنهوض بالرقّة، نحو طور المدن الكبرى، والتي تعد وجهة نشطة
وحيوية في مجال الاستثمار السياحي، وحتى الصناعي..
عبد الكريم البليخ
| الرقة اليوم |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق